الشيخ علي فاضل الصددي

135

مجموع الرسائل الفقهية

المورد الثلاثون : لتخفيف شدّة العبوديّة ويستفاد رجحان الصلاة على النبي ( ص ) في هذا المورد أيضاً من التفسير المزبور في تفسير قوله تعالى : ( وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ ) « 1 » ، قال : وكان من عذابهم الشديد أنّه كان فرعون يكلِّفهم عمل البناء على الطين ، ويخاف أن يهربوا عن العمل ، فأمر بتقييدهم ، وكانوا ينقلون ذلك الطين على السلاليم إلى السطوح ، فربما سقط الواحد منهم فمات ، أو زمن لا يحفلون بهم ، إلى أن أوحى الله إلى موسى : قل لهم لا يبتدؤن عملًا إلا بالصلاة على محمّد وآله الطيبين ؛ ليخف عليهم ، فكانوا يفعلون ذلك فيخف عليهم ، وأمر كلّ من سقط فزمن ممن نسي الصلاة على محمّد وآله الطيبين أن يقولها على نفسه إن أمكنه ، أي الصلاة على محمّد وآله ، أو يقال عليه إن لم يمكنه ، فإنه يقوم ولا يقلبه يد ففعلوها فسلموا « 2 » . ومما مرّ يتّضح عدم ثبوت الرجحان الخاصّ هنا أيضاً . المورد الحادي والثلاثون : للسلامة من العقارب قد يستفاد توظيف الصلاة على النبي ( ص ) في هذا المورد من صحيحة إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : جعلت فداك ، إني أخاف العقارب ، فقال : انظر إلى بنات نعش الكواكب الثلاثة ، الوسطى منها بجنبه كوكب صغير قريب منه ، تسميه العرب " السها " ، ونحن نسميه " أسلم " أحِدَّ النظر إليه كلّ ليلة ، وقل ثلاث مرات : " اللهم رب أسلم صلِّ على محمّد وآل محمّد وعجِّل فرجهم وسلِّمنا " قال إسحاق : فما تركته منذ دهري إلا مرَّة واحدة فضربتني العقرب « 3 » . إلا أن هذه الاستفادة غير ظاهرة ؛ لاحتمال أنّ الإتيان

--> ( 1 ) سورة البقرة : 49 . ( 2 ) انظر : بحار الأنوار 61 : 91 ب 29 ح 48 . ( 3 ) الكافي 570 : 2 كتاب الدعاء ب الحرز والعوذة ح 6 .